سلط مكتب التحقيقات في الحوادث البحرية الضوء على أوجه القصور المنهجية في السلامة في حادثة نقل الطيار المميتة
فينهاوك وهامبر ساتورن. الصورة مقدمة من مايكل لودلو
يقول أندرو مول، كبير مفتشي الحوادث البحرية في مكتب التحقيقات في الحوادث البحرية: "عمليات نقل الطيارين صعبة وخطيرة".
يأتي تعليقه بالتزامن مع صدور أحدث تقرير لفرع التحقيق في الحوادث البحرية، وهذه المرة يتعلق الأمر بسقوط طيار من سلم أثناء محاولته الصعود إلى الطائرة. فينهاوك في مصب نهر هامبر في 8 يناير 2023. وللأسف، انتهى الحادث بوفاة "الطيار البحري المحترم وذو الخبرة".
"على الرغم من أن الأمر بدا ظاهرياً مجرد حادث بسيط، إلا أن تحقيقنا حدد مخاوف تتعلق بالسلامة في جميع جوانب التدريب والمعدات والمعايير الطبية والاستجابة للطوارئ، وهذا التقرير يتناول كل هذه الأمور"، كما يقول مول.
معدات الإنقاذ المعيبة وتأخر عملية الإنقاذ
سقط مرشد سفينة هامبر من سلم المرشدين بعد تعرضه (على الأرجح) لأزمة قلبية أثناء صعوده على متن سفينة الشحن ذات نظام الدحرجة. فينهاوكارتطم بسطح السفينة هامبر زحل (قارب الطيار) قبل أن يسقط في الماء ويفقد وعيه. تم انتشال الطيار بسرعة إلى منصة الإنقاذ شبه المغمورة التابعة للقارب الأصغر.
لكن لم يكن من الممكن طرح هذا الموضوع.
بقي الطيار مغموراً جزئياً في الماء البارد لأكثر من 40 دقيقة حتى تم نقله إلى قارب نجاة. ثم تم إجلاؤه إلى المستشفى بواسطة مروحية تابعة لخفر السواحل حيث أُعلن عن وفاته لاحقاً.
وقد أثيرت حقيقة وجود عيوب في منصة إنقاذ الرجل الذي سقط في البحر التابعة لسفينة الإرشاد باعتبارها مشكلة سلامة رئيسية - حيث أن ترك الطيار شبه مغمور لأكثر من 40 دقيقة حتى الإخلاء قلل من فرص نجاته.
التساؤلات حول اللياقة الطبية وإجراءات إيقاف العمل
لكن عوامل أخرى لعبت دوراً في الحدث.
أفاد مكتب التحقيقات في الحوادث البحرية (MAIB) بأنه على الرغم من التدخلات المتعددة والمخاوف التي أبداها زملاؤه بشأن لياقته البدنية، فإن إجراءات "إيقاف العمل" التي تتبعها سلطة الميناء لم تنجح في منع المرشد البحري من العمل يوم وقوع الحادث. كما أن الشهادة الطبية الصادرة للبحار قبل ستة أشهر من الحادث لم يكن من المفترض أن تُثبت لياقته الكاملة للعمل، نظرًا لمعاناته من عدة أمراض مزمنة كان من الممكن أن تؤثر على قدرته على أداء مهامه.
وتضيف هيئة التحقيق في الحوادث البحرية أن سلطة الميناء لم تقم بتقييم المخاطر المتعلقة بالقدرات البدنية المطلوبة من طياريها لوضع معيار مهني لهذا الدور.
توصيات هيئة التحقيق في الحوادث البحرية للموانئ والهيئات التنظيمية
تم تقديم توصيات إلى وكالة الشؤون البحرية وخفر السواحل لإصدار توجيهات تنص على أن السفن غير المشمولة باتفاقية سولاس تحمل وسيلة بديلة لاستعادة شخص فاقد للوعي.
وقد تم التوصية لشركة الموانئ البريطانية المرتبطة بمراجعة تقييم المخاطر الخاص بها، وعند الضرورة، تحديث معدات الحماية الشخصية للطيارين لتحسين قدرتهم على البقاء في المياه الباردة ومواءمة التدريب على السلامة المقدم للطيارين مع إرشادات الصناعة.
وقد تم التوصية لهيئات صناعة الموانئ بإصدار توجيهات بشأن وضع المعايير المهنية للمرشدين البحريين وتوفير معدات الحماية الشخصية المناسبة لتحسين فرص بقاء المرشدين على قيد الحياة في المياه الباردة.
ويختتم مول قائلاً: "على الرغم من أن هيئة التحقيق في الحوادث البحرية قد تشجعت بالإجراءات التي اتخذتها هيئات الميناء والصناعة لمعالجة قضايا السلامة هذه، إلا أنني أحث بشدة جميع سلطات الموانئ التي تقدم خدمات الإرشاد البحري على تعلم دروس هذا الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة".



