أول مشروع عالمي في بليموث لتمكين السفن ذاتية القيادة من قراءة البيانات الملاحية
تم إطلاق مشروع بحثي في مدينة بليموث لتدريب السفن المستقلة على قراءة بيانات الملاحة الرسمية والتصرف بناءً عليها.
تهدف المبادرة التي تستمر ثمانية أشهر، والتي يقودها بشكل مشترك مكتب المسح الهيدروغرافي للمملكة المتحدة (UKHO) في تاونتون وشركة Marine AI ومقرها بليموث، إلى تطوير الذكاء الاصطناعي القادر على تفسير اتجاهات الإبحار الأميرالية وتحذيرات الملاحة اللاسلكية.
يمثل هذا المشروع الأول من نوعه في العالم في تطبيق نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) لمعالجة معلومات الملاحة البحرية لأنظمة التحكم المستقلة.
ستقوم شركة مارين إيه آي، المتخصصة في برمجيات التحكم الذاتي البحري، بإعادة تدريب برنامجها الأساسي لإدارة السفن (LLM) لترجمة بيانات الملاحة النصية غير المنظمة إلى صيغ قابلة للاستخدام من خلال حزمة برمجياتها للتحكم الذاتي GuardianAI. يهدف هذا إلى تمكين السفن السطحية البحرية ذاتية القيادة (MASS) من اتخاذ قرارات تشغيلية آمنة وفورية باستخدام نفس المعلومات الموثوقة التي يعتمد عليها البحارة المحترفون.
تعتمد السفن غير المأهولة حاليًا على البشر لتفسير تحذيرات الملاحة وإرشادات الإبحار، والتي يُوزّع جزء كبير منها عبر أنظمة قديمة ويُكتب بلغة بحرية طبيعية. سيُعالج المشروع هذه التحديات باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحويل هذه البيانات إلى بيانات مُهيكلة يُمكن دمجها في أنظمة اتخاذ القرارات المستقلة.
في ربيع عام ٢٠٢٦، من المقرر إجراء عرض تجريبي على الماء، حيث ستبحر سفينة ZeroUSVs Oceanus12، المجهزة بحزمة GuardianAI من Marine AI، في مياه بليموث باستخدام الإمكانيات المطورة حديثًا. ستُجرى التجارب بالتزامن مع تمارين محاكاة متقدمة، ومن المتوقع أن تُثري إطار بيانات S-100 التابع للمنظمة الهيدروغرافية الدولية، وهو الإطار الذي يدعم الجيل القادم من معايير الملاحة الرقمية.
يعلق مارك كيسي، رئيس قسم البحث والتصميم والابتكار في منظمة الهيدروغرافيا البحرية البريطانية (UKHO): "يتيح لنا العمل مع الذكاء الاصطناعي البحري توسيع آفاق استخدام الأنظمة المستقلة للمعلومات الهيدروغرافية الرسمية. ولن تدعم النتائج سلامة الأرواح في البحر فحسب، بل ستساهم أيضًا بشكل مباشر في تطوير إطار عمل المنظمة الهيدروغرافية الدولية (S-100)، مما يضمن استمرار بيانات منظمة الهيدروغرافيا البحرية البريطانية في إرساء معايير عالمية للملاحة الآمنة في السفن المأهولة وغير المأهولة."
يوضح أوليفر تومسون، المدير الفني في Marine AI: "هذه هي المرة الأولى التي يُحاول فيها أي شخص معالجة توجيهات الإبحار الأميرالية وتحذيرات الملاحة الراديوية بطريقة يمكن لنظام تحكم ذاتي العمل بناءً عليها. بإثبات هذه القدرة على الماء، نسد إحدى أكبر الثغرات في استقلالية MASS ونتخذ خطوة كبيرة نحو عمليات آمنة ومؤتمتة بالكامل."
أصبحت مدينة بليموث مركزًا وطنيًا للأبحاث البحرية المستقلة، ويقدم هذا المشروع الجديد فرصة لتعزيز دورها كمنصة اختبار لتكنولوجيا MASS.



